القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

358

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

بعد الاطلاع على شروط الخليفة لدى المذاهب والفرق الإسلامية، فإن المسائل الفروعية التي تتخرج على القاعدة أصبحت معلومة من خلال هذه الشروط، والله أعلم.

الأمر بما لا يستطاع محال] (1)

هذه القاعدة مهمة نص عليها الإمام السالمي الله في معرض كلامه عن المرض المانع استعمال الماء، قال الله: «المذهب الثالث أنه يغسل وليس لأنه لم يخاطب بالفرض لوجود العلة، قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم»)، والأمر بما لا يستطاع محال» (3).

عليه تيمم،

تأصيل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿فَاتَقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16] ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].

مذاهب العلماء في هذه القاعدة: قال الإمام الرازي: «الآية دالة على أن تكليف ما لا يطاق لم يوجد، قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: 286]. وقال: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ [الحج: 78)، وقال: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: 157]، وأي حرج ومشقة فوق التكليف بالمحال» (4). 157]،

(1) معارج الآمال 787/ 1.

(2) صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، (7288)، 94/ 9. صحيح مسلم، کتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، (1337) 975/ 2. (3) معارج الآمال 787/ 1.

(4) تفسير الرازي 288/ 2.