الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩المجلد الأول
359
وأثبت الجبرية التكليف بالمحال، وقد رد عليهم الرازي في تفسيره في هذه الآية، وهذا ما اختاره الغزالي في المستصفى (1)، وهو مذهب الحنابلة نصَّ عليه في الروضة (2).
وهو مذهب الزيدية، قال في الفصول اللؤلؤية وشرط التكليف عند أئمتنا والمعتزلة العقل والمصلحة والعلم بإيصال الثواب والعقاب، والفهم ومن ثم امتنع تكليف من لا يعلم كالساهي، والنائم».
(4)
وهذا ما قرره تقي الدين السبكي في الإبهاج، وهو مذهب الإباضية نص عليه نور الدين السالمي)، وهذا هو الراجح.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: سقوط التكاليف الشرعية عن الصبي، والمجنون، والغافل، والناسي، وفي حق من لا يقدر، لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].
ومنهم من قال بأن العبد يلحق بهم، لأن الله أوجب على العبيد طاعة مواليهم وانشغالهم بطاعة الموالي يمنعهم من الانشغال بالعبادة، والأمر الوارد بوجوب طاعة المولى أخص من الأمر الدال على وجوب العبادة،
والخاص يقدم على العام.
70/ 1 (1)
(2) روضة الناظر لابن قدامة 170/ 1.
(3) الفصول اللؤلؤية 108/ 1.
(4) الإبهاج 156/ 1. (5) معارج الآمال 787/ 1.
(6) تفسير الرازي 232/ 2.