القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

384

أصل القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَأَنْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَانِينَ﴾ [الأنفال: 58].

وجه الدلالة: أن الخيانة تصدق على كثير مما يخالف عقد الذمة كالتآمر على المسلمين مع أهل الحرب، والتجسس لصالحهم، والغدر ونحو ذلك. والنبذ في الآية هو نقض العهد المكتوب على الصك وإعلامهم بأن العهد والعقد قد انتهى. فالمسلم بإسلامه والذمي بحربه وغدره.

فروع القاعدة:

المذهب الإباضي

من فروعها عند الإباضيَّة: أن الذمي إذا شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم انتقض عهده قال الإمام محمد بن بركة: ومن شتم رسول الله قُتِلَ، مسلماً كان أو ذمياً، والذمي يكون بذلك ناقضاً بعهده»). وهذا ما ذهب إليه جمهور

الفقهاء.

المذهب الحنفي

وفرع عليها الحنفية لحوق الذمي بدار الحرب ناقض للعهد، وكذلك لو زنى بمسلمة أو غلبوا على حصن أو امتنع عن قبول الجزية، بأن كان صبياً وقت العقد فلما بلغ امتنع عن أدائها، أو جعل نفسه جاسوساً وطليعة

للمشركين، ونحو ذلك (2).

(1) كتاب الجامع 503/ 2.

(2) المبسوط،139/ 19، وابن عابدين 212/ 4.

6