القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

المجلد الأول

المذهب المالكي:

والمالكية موافقون للحنفية والجمهور في هذه الفروع

المذهب الشافعي

2

385

امتناعه عن إجراء أحكام الإسلام، وكذا لو زنى بمسلمة أو دل أهل الحرب على عورة من عورات المسلمين، أو طعن في الإسلام، أو القرآن ففي هذه الصور كلها ينتقض عهده إذا شرط عليه انتقاض العهد بذلك. وكذلك إذا فتن مسلماً عن دينه، وكذلك إذا سب النبي صلى الله عليه وسلم أو قتل مسلماً انتقض عهده (2). وهذا مذهب جماهير الأئمة والمذاهب جميعاً.

المذهب الحنبلي:

من فروعها عند الحنابلة أن الذمي إذا أبى الجزية، أو أبى الصغار أو أبى التزام أحكامنا، أو زنى بمسلمة، أو أصابها بنكاح انتقض عهده في كل ذلك لما روي عن عمر رفع إليه رجل أراد استكراه مسلمة على الزنا فقال: ما على هذا صالحناكم فأمر به فصلب في بيت المقدس (3).

أنه

أما لو زنى بالمسلمة تطوعاً - أي باختيارها ـ لم ينتقض عهده عند مالك، وانتقض عند ربيعة وابن وهب وإن غرَّها بأنه مسلم وتزوجها فهو نقض عند ابن نافع من المالكية، وإن علمت به لم يكن نقضاً، وإن طاوعته الأمة لم يكن نقضاً، وإن اغتصبها ففيه خلاف، وهذا عند المالكية.

(1) انظر: الذخيرة للقرافي 406/ 3.

(2) كفاية الأخيار ص 674.

(3) منار السبيل 304/ 6، المطبوع مع إرواء الغليل والبدائع 224/ 9.