الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢402
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومن فروع القاعدة: القراءة بالقلب لا تجزئ في الصلاة، لأن القراءة من كسب اللسان وليس من كسب القلب (1).
9 - ومن فروعها الخطرات الغالبة لا مؤاخذة فيها، لأنه لا اكتساب فيها لا بالجوارح ولا بالقلب لأن الاكتساب يكون بالقلب والجوارح، وخطرات القلب والوساوس وحديث النفس فإن ذلك معفو عنه، لأنه ليس من كسب الإنسان، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز عن أمتي ما تُحَدِّث به أنفسها ما لم تعمل به».
10 - الإرادة محلها القلب لأنها من أعمال القلوب (3) وهي كسب قلبي. 11 - ومن فروعها الجوائح فإنها من كسب الإنسان، لقوله تعالى: ﴿وَمَا أصبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ﴾ [الشورى: 30].
12 ـ ومن ذلك: منع الدعاء (4)، لقوله صلى الله عليه وسلم: ثم ذكر الرجل يطيل السفر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذّي بالحرام، فأنى يُستجاب له» (5).
13 ـ ومن ذلك: يمين الغافل والمجنون، لقوله تعالى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: 225]. والمجنون ليس له كسب، لأنه غير مكلف، وكذلك الصبي الصغير، لأنه غير مكلف. قال في شرح الممتع «لا تنعقد يمين الذي لا قصد له في الحلف كالمجنون ولو حلف مئة
مرة، لأنه لا قصد له» (6).
(1) البيان والتحصيل 491/ 1. (2) رواه البخاري برقم (2528)، 145/ 3.
(3) الانتصار 709/ 1
(4) الذخيرة 433/ 2.
(5) رواه مسلم برقم (1015). (6) الشرح الممتع 127/ 15.