الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
4 ـ كما يوجد للقواعد وحدها شرح اسمه (إيضاح القواعد) تأليف مصطفى هاشم الشهير بحفيد قوجه، طبع أيضاً في الدار العامرة في إستانبول سنة (1295 هـ) (1).
أهم ما تميزت به القواعد الفقهية في مرحلة النضوج والتكامل وأهم ما يميز القواعد في هذه المرحلة ما يلي:
أ ـ كثرة وتنوع موارد كتب الأشباه والنظائر، فقد اشتملت على كثير من الضوابط، يقول ابن السبكي ووراء هذه القاعدة ضوابط يذكرها الفقهاء منها المطرد المنعكس، وهذه أحاط بها (تلخيص) ابن القاص، و (خصال) أبي بكر الخفاق، و (أعداد أبي الحسن، و (رونق) الشيخ أبي حامد، و (لباب) المحاملي، و (مناقضات) أبي الحسن العناني، و (حيل) أبي الحاتم القزويني، و (مطارحات) ابن القطان، وليست عندنا من القواعد الكلية، بل من الضوابط الجزئية الموضوعة لتدريب المبتدئين لا لخوض المنتهين ولتمرين الطالبين لا لتحقيق الراسخين". ب ـ محاولة العلماء ترتيب المادة الفقهية لنلاحظ أن السبكي رتب كتابه على هذا النمط: القواعد الكلية أولاً ثم القواعد الجزئية، ثم الأصولية بينما عكسها العلائي، أما الزركشي فرتبها على حروف المعجم، وكذلك ابن رجب الحنبلي فإنه رتبها على أبواب الفقه، ولم تكن كتب القواعد قبل هذه المرحلة على هذا الترتيب والتنسيق.
ج - استخراج القواعد من أمهات كتب الفقه (كالروضة) للنووي (وفتح الوجيز شرح العزيز للرافعي والتلخيص) لابن القاص و (البحر) للرُؤيَانِي و (كتاب الشامل) لابن الصباغ.
(1) انظر: مقدمة تحقيق القسم الأول من أشباه ابن الوكيل د. أحمد العنقري، ص 40.
(2) الأشباه والنظائر للسبكي 304/ 2.