الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩المجلد الأول
439
لذلك فعلى القضاة وأصحاب النفوذ ومن استرعاهم الله رعية أن يرفقوا بأنفسهم ويتقوا الله فيما استرعاهم ويبتعدوا عن الرشوة، وأكل السحت
وأخذ أموال الناس بغير حق.
ما يتخرج على القاعدة من فروع:
ويتخرج على هذه القاعدة فروع كثيرة منها:
1 - لا يجوز للقضاة قبول الهدايا من الناس ممن ليس لهم عادة قبل ذلك. 2 - لا يجوز أن يجيب الداعي إلى وليمة إذا شعر أن من ورائها نوعاً من الرشوة لما في ذلك من الرشوة ومن طمع ميل القاضي إلى صاحب
الدعوة.
3 - لا يجوز للمدراء العامين ولا لأصحاب النفوذ أن يقبلوا هدية بسبب نفوذهم وسلطانهم، أو بإسراع إنجاز معاملات الناس، فإن خدمة الناس أدت إلى استفحال
من واجباتهم، فإن هذه الأساليب الملتوية هي!
الفساد الإدراي في مؤسسات الدول وإداراتها.
4 - لا يجوز لأهل العلم قبول الهدايا من الطلاب في أيام الاختبارات والامتحانات لما في ذلك من تهمة الرشوة.
وقد أدركتُ مشايخي في مدينة حمص المحروسة حينما كنت في طلب العلم يتورعون عن قبول الهدايا من طلبة العلم ويعتبرون ذلك نوعاً من التهمة بالرشوة على ما هم عليه من الزهد والتقوى، وعزوف النفس عن الدنيا، والرغبة فيما عند الله. رحم الله الجميع بمنه وكرمه!.