الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤١المجلد الأول
441
وأحواله كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»»).
وقال ابن رجب: «وقد يظن ظان أن الاقتداء بهدي محمد صلى الله عليه وسلم ليس هو الأفضل، بل الأفضل الزيادة عليه، وهو خطأ فاحش ولهذا قال محمد صلى الله عليه وسلم: وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الله أمر بمتابعة النبي بقوله: {قُلْ إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ) [آل عمران: 31]. ولهذا غضب النبي على النفر الذين تقالُّوا عمل النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «إني والله لأخشاكم لله وأتقاكم له، وإني أصوم وأفطر، وأقوم وأرقد، وأتزوج النساء، فمن
رغب عن سُنَّتي فليس مني) (2)
ما يتخرج على القاعدة من مسائل:
من المسائل الفقهية التي يمكن أن تتخرج على هذه القاعدة:
1 - وجوب القراءة في الصلاة. وقد ذهب الأصم من المعتزلة إلى جواز الصلاة من غير قراءة، واحتج الجمهور بما روي عن ابن مسعود له سئل: أيقرأ في الصلاة؟ فقال: «أتكون صلاة بغير صلى الله عليه وسلم
أن النبي قراءة».
واحتج الأصم بقول النبي: صلوا كما رأيتموني أصلي، والقراءة ليست بمرئية في الصلاة فوجب كونها خارج الصلاة.
(1) تفسير ابن كثير 32/ 2
(2) صحيح البخاري، كتاب النكاح باب الترغيب في النكاح، (5063)، 2/ 7. باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه، (1401)، 1020/ 2. (3) تفسير ابن رجب 176/ 1.
صحيح مسلم،
(4) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصلاة، باب من سها فترك ركناً … (3856)، 486/ 2.