القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

442

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

والجواب: أن الرؤية إذا كانت متعدية إلى مفعولين تكون بمعنى علم،

ولأن النبي واظب عليها، واتباعه واجب وهو من علامة محبته.

2 - قراءة الفاتحة واجبة في الصلاة عند الجمهور. وقال أبو حنيفة: ليست واجبة. واستدل الجمهور على وجوبها بمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها طول عمره في الصلاة، فوجب علينا اتباعه واتباعه دليل، محبته فليست محبته محبة جبلية فطرية بل محبة طاعة واتباع. 3 - فضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأمم لمتابعتها نبيها، قال تعالى: {قُل إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ).

(2)

قال الرازي: «إنما نالت هذه الأمة هذه الفضيلة لمتابعة محمد (2).

وخرج الإمام الرازي على هذه القاعدة وجوب محبة أهل بيته، والحسن والحسين منهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبهم، فمحبتهم واجبة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ولقوله تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، فيكون اتباعه في محبة أهل بيته الطيبين الطاهرين واجباً لا حيدة عنه (3). ونصَّ عليه صاحب المصابيح من الزيدية).

4 - استدل الحنفية على وجوب الأضحية بأن الله أمر نبيه بالنحر، ولا بد أن يكون قد فعله لأن ترك الواجب عليه غير جائز، وإذا فعله النبي صلى الله عليه وسلم وجب علينا مثله لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: 153].

(1) تفسير الرازي 168/ 1.

(2) تفسير الرازي 523/ 6.

(3) انظر: تفسير الرازي 595/ 27.

(4) المصابيح الساطعة 26/ 1.