الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦46
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
القانون المدني فقد ألفت لجنة من كبار العلماء أسمتها جمعية المجلة «مجلة جمعيتي بلغ عدد أفرادها سبعة علماء برئاسة السيد أحمد جودت باشا، ناظر ديوان الأحكام العدلية.
أعضاء
وكان أعضاؤها في البدء السيد أحمد خلوص، والسيد أحمد حلمي، من أعضاء ديوان الأحكام العدلية، ومحمد أمين الجندي، وسيف الدين من شورى الدولة، والسيد خليل مفتش الأوقاف والشيخ محمد علاء الدين ابن الشيخ أمين عابدين صاحب الحاشية المعروفة، ثم تبدلت هذه اللجنة، وكانت غايتها تأليف الكتاب في المعاملات المالية يكون مضبوطاً، سهل المأخذ، عارياً من الاختلافات، حاوياً للأقوال المختارة، سهل المطالعة على كل أحد.
الفقه
وقد أوضحت هذه اللجنة سبب التدوين هذا في تقريرها الصادر سنة (1286 هـ) الموافق لسنة (1869 م) ومما جاء في نص ذلك التقرير هو: «أن علم بحر لا ساحل له، وأن استنباط المسائل اللازمة منه يحتاج إلى مهارة علميّة، وملكة كلية قوية، وعلى الخصوص مذهب الحنفية، لأنه قام فيه مجتهدون كثيرون متفاوتون في الطبقة، ووقع فيه اختلافات كثيرة ومع ذلك لم يحصل فيه تنقيح مثل ما حصل للمذهب الشافعي، ولم تزل مسائله أشتاتاً متشعبة فتمييز القول الصحيح من بين تلك المسائل، والأقوال المختلفة وتطبيق الحوادث عليها عسير جداً، وعدا ذلك فبتبديل الأعصار تتبدل المسائل التي يلزم بناؤها على العرف والعادة»).
وقد صدرت هذه المجلة عام (1286 هـ) وفيها مئة قاعدة مستقلة وقد تقدمت القواعد خطوة جديدة في العصر الحديث من حيث الصياغة،
والتطبيق، والشهرة، والاعتماد عليها في المجال التشريعي، والقضائي
(2)
(1) فلسفة التشريع الإسلامي للدكتور صبحي محمصاني، دار العلم للملايين، ص 94. (2) انظر مقالة الأستاذ الدكتور محمد الزحيلي في مجلة البحث العلمي، العدد الخامس، ص 14.