القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

المجلد الأول

ز - زيادة بعد القيود المعتبرة في القاعدة لتكون أكثر شمولاً، مثال ذلك قاعدة: [من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه] وقد أورد السيوطي عليها كثيراً من الصور الخارجة عنها ثم قال: إذا تأملت ما أوردناه علمت أن الصور الخارجية عن القاعدة أكثر من الداخلة».

معه

قال: «وكنت أسمع شيخنا قاضي القضاة علم الدين البلقيني يذكر عن والده أنه زاد في القاعدة لفظاً لا يحتاج إلى الاستثناء فقال: (من استعجل شيئاً قبل أوانه ولم تكن المصلحة في ثبوته عوقب بحرمانه)). ح - شمول بعض القواعد للفروع اللغوية دخولاً واستثناء مثال ما دخلت فيه بعض الفروع اللغوية ما ذكره السيوطي عند كلامه على قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه]، قال: «رأيت لهذه القاعدة مثلاً في العربية وهو أن اسم الفاعل يجوز أن ينعت بعد استيفاء معموله فإن نعت قبله امتنع عمله عن أصله» (2).

ومثال ما خرج عنه بعض الفروع، ما خرج عن قاعدة [إعمال الكلام أولى من إهماله]؛ فقد ذكر النحاة فى (إنْ) المخففة من الثقيلة أنه: يجوز إعمالها وإهمالها أولى من إعمالها. فكان الإهمال هنا أولى من الإعمال استثناء من القاعدة الكلية (3) ومن استقرأ وقف على كثير من هذا القبيل.

المرحلة الخامسة:

وهي مرحلة الصياغة النهائية واعتمادها في التشريع والتقنين، وتبدأ هذه المرحلة من القرن الثالث عشر الهجري لما رأت الدولة العثمانية جمع

(1) أشباه السيوطي،

ص

153

(2) المرجع السابق، ص 154.

(3) كتاب القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله للعبد الفقير إلى الله تعالى، ص 87.