الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥المجلد الثاني
الشبهة في الرضاع محكوم عليها للخروج من الريب في المحارم]
معنى القاعدة أن الشبهة في باب الرضاع يعمل بها كاليقين للخروج من عهدة الريب والشك في المحارم بيقين وذلك من باب الاحتياط والورع في الفروج لا سيما المحارم، فإنهن أشد خطراً.
تأصيل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام». ومن أخطر أنواع الشبهات ما كان في الفروج لئلا تختلط الأنساب.
موقف المذاهب الفقهية وتفريعاتهم عليها:
ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الشّبهة في الرضاع تعمل عملها كاليقين. وذهب الحنابلة إلى أن الشّبهة في الرضاع غير مؤثرة وليست كاليقين، لأن الأصل عدم الرضاع، فيجب التمسك عندهم بالأصل، والأصل عدم الرضاع، ولا يعدل عن هذا الأصل إلا باليقين لأن اليقين لا يزول بالشك. وهذه
أقوالهم في القاعدة:
(1) بيان الشرع 183/ 47.
(2) سبق تخريجه.