الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦المذهب الحنفي:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ذكر صاحب النتف من الحنفية أن الشّبهة تسقط الحد وتوجب المهر، وهي أن يتزوج الرجل المرأة بنكاح فاسد ويكون فساده من قبل الشاهدين، أو من قبل دخول الحرمة في ما بينهما نسباً أو مصاهرة أو رضاعاً).
فقد أثرت شبهة الرضاع واعتبر النكاح بها فاسداً كاليقين.
ومن ذلك: ما ذهب إليه أبو حنيفة من أن مطلق الرضاع يحرم خروجاً من الشبهة بيقين في باب الرضاع. وقال في البدائع: «فيجب أن يكون الرضاع محرماً بأصله احتياطاً وتغليباً للحرمة على الإباحة (3).
وأما المالكية، فقد ذكر العدوي في حاشيته أن الزوج إذا ادعى الرضاع المحرم بينه وبين زوجته، وأنكرته الزوجة فيفسخ النكاح، وعليه نصف
الصداق). ومعلوم أن الفسخ احتياط وتغليب للشبهة في باب الرضاع. وجاء في المدونة أن الرضاع بعد الحولين بيوم أو يومين أو شهر أو شهرين يحرم احتياطاً).
وجاء في المدونة أيضاً: لو شهدت امرأة على الرضاع، فإن القاضي لا يفرق بينهما، لأن نصاب الشهادة، امرأتان لكن يقال للزوج تنزه عنها في
ما بينك وبين خالقك (6).
(1) النتف في الفتاوى 632/ 3. (2) تحفة الفقهاء 236/ 2. (3) البدائع 5/ 4.
(4) حاشية العدوي 55/ 2.
(5) المدونة.297/ 2
(6) المدونة 300/ 2.