القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

54

36

المبحث السادس

في أنواع هذه الكتب

نستطيع بعد الاطلاع على أشهر ما أُلّف في فن القواعد الفقهية خلال مراحلها المختلفة، ثم من خلال ما كتب على ضوء ما اخترناه من معنى محدد لكلمة قاعدة، نستطيع بعد ذلك أن نقسم هذه المؤلفات على أربع مجموعات كبرى تبعاً للاتجاه الغالب عند مؤلفيها:

المجموعة الأولى:

كتب تحمل اسم (الأشباه والنظائر وهذه الكتب تشمل على كثير من القواعد بالمعنى المحدد لكلمة قاعدة ومن أشهر هذه الكتب كتابان: الأول: كتاب الأشباه والنظائر للسيوطي.

والثاني: يحمل نفس الاسم لابن نجيم الحنفي وهذا عليه شروح عدة سبقت الإشارة إلى أهمها.

وقد سار مؤلفاهما في تأليفهما على غرار كتاب يحمل نفس الاسم لتاج الدين السبكي وهو مطبوع ومتداول، وقد صرح ابن نجيم بذلك فقال: «إن المشايخ الكرام قد ألفوا لنا ما بين مختصر ومطول من متون، وشروح، وفتاوى، واجتهدوا في المذهب والفتوى؛ إلا أني لم أرَ لهم كتاباً يحاكي كتاب تاج الدين السبكي الشافعي مشتملاً على فنون الفقه فألهمت أن أضع كتاباً على النمط السابق»). ولعل السبكي قد اقتص أثر الشيخ صدر الدين بن الوكيل

(1) بتصرف من الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي، ص 15.