القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

المجلد الثاني

155

وهذا يدل على أن أصل العلاقة بين المسلمين وبين أهل الكتاب السلم، وأن الدين لم ينشر بالسيف وأن الإسلام فتح القلوب قبل أن يفتح يفتح الحصون، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث داعياً ولم يبعث جابياً، وصدق الله إذ يقول: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) [البقرة: 256].

[كل نكاح خالف الكتاب والسُّنَّةَ فالفرقة ثم لا اجتماع]) أصل هذه القاعدة أثر عن أبي الشعثاء جابر بن زيد ه، قال العلامة محمد بن إبراهيم وقال جابر بن زيد كل تزويج خولف فيه الكتاب والسنة

فالفرقة ثم لا اجتماع.

أصل هذه القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قول النبي: أيما امرأة نكحت بغير ولي فنكاحها

باطل» (2).

موقف العلماء من القاعدة:

هذه القاعدة محل إجماع عند الفقهاء في مختلف المذاهب الفقهية. يقول جابر بن زيد الله: «كل تزويج خولف فيه الكتاب والسنة فالفرقة ثم لا اجتماع».

(1) شرح صحيح البخاري لابن بطال 446/ 6.

(2) سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في الولي، (2083)، 299/ 2. سنن الترمذي بتحقيق شاکر، (1102)، 399/ 3. سنن ابن ماجه، (15) باب لا نكاح إلا بولي، (1879)، 605/ 1. مسند أحمد، (24372)، 435/ 40 ط الرسالة، صحيح ابن حبان، ذكر بطلان النكاح الذي نكح بغير ولي، (4074)، 384/ 9. سنن الدارقطني، كتاب النكاح، (275)، 144/ 1. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي، (13595)، 168/ 7.