القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

المجلد الثاني

157

(1).

ومن ذلك النكاح بغير، شهود فهو نكاح باطل لمخالفته (1) قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح: ولي وشاهدان وزوج). ومن ذلك: إذا تزوج المرأة على عمتها أو خالتها (3)، لمخالفته قول: «لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها» (4).

النبي

والأنكحة المخالفة للكتاب والسنة كثيرة ومعروفة.

لا تجوز الشهرة في ما فيه حق الله تعالى] (5)

المقصود بالشهرة الشهادة بالشهرة، أو الاستفاضة، أو التسامع من غير معاينة الشاهد للمشهود له أو عليه أو به، لأن الأصل في الشهادة اليقين)، كقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيت مثل الشمس فاشهد أو دع».

لذلك لا تصح الشهادة المبنية على الشهرة أو الاستفاضة أو التسامع للخبر الذي أوردته، لا سيما في حقوق الله تعالى، وتجوز في ما سوى ذلك.

(1) بيان الشرع 201/ 47.

(2) الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة للغرنوي، 135/ 1 وفيه: إن هذا الحديث ضعيف لأن فيه أبا الخصيب قال الدارقطني: اسمه نافع بن ميسرة، مجهول.

وقال ابن الجوزي في إيثار الإنصاف 151/ 1: قلنا: قد سبق تضعيف هذا الحديث. (3) بيان الشرع 217/ 47. (4) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها، 12/ 7. صحيح مسلم، باب الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، (1408)، 1029/ 2. (5) شرح كتاب النيل 231/ 13.

(6) بدائع الصنائع

269/ 6

(7) أخرجه البيهقي في سننه، والحاكم في المستدرك في كتاب الأحكام عن محمد بن سليمان بن مشمول … عن ابن عباس. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي في مختصره فقال: بل هو حديث واءٍ، فإن محمد بن سليمان بن مشمول ضعفه غير واحد. ورواه ابن عدي في الكامل، والعقيلي في الضعفاء (69/ 4). انظر نصب الراية 82/ 4، والدراية في تخريج أحاديث الهداية كتاب الشهادات، 172/ 2.