الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤244
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
والتصدق، والوطء والتقبيل والمباشرة رضا»). يعني من اشترى عبداً أو أمة فتصرف في المبيع هذا التصرف من الهبة والكتابة، والاجارة، والرهن، وتصرف بالأمة بالتقبيل والمباشرة فإن هذا التصرف رضا بالعقد.
والركوب على الدابة والسفر عليها رضا (2).
قال: وتجريد الجارية للتلذذ وللقليب ليس برضا، وتجريد الفرج رضا. وقال ابن حبيب قرصها ومس بطنها أو ثديها أو خضبها بالحناء وضفر رأسها رضا لأن ذلك لا يحتاج في الاختبار ولا يتصرف بذلك الانسان إلا في ملكه.
وقال ابن القاسم حلق رأس العبد وحجامته رضا.
وكذلك تزويج العبد والأمة، وضربه وجعله في صناعة أو في الكتاب والمساومة للبيع وكراء الدار والدابة والجناية عمداً كله رضا، ولم ير أشهب الاجارة والرهن والسوم والجناية وإسلامه للصنعة وتزويجه رضا (3).
فهذه التصرفات وأشباهها عند المالكية تدل على الرضا بالعقد وبالتالي فالخيار ساقط فيها، لأن الخيار إنما شرع لفوات الرضا الذي هو أهم ركن
في البيع.
(1) الذخيرة للقرافي 267/ 4 و 268، دار الكتب العلمية.
(2) المرجع السابق نفسه.
(3) المرجع السابق نفسه.