الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥المجلد الثاني
245
المذهب الشافعي:
قال الإمام الشيرازي حمدالله: «فإن تصرف في المبيع تصرفاً يفتقر إلى الملك كالعتق، والوطء، والهبة، والبيع وما أشبهها نظرت فإن كان ذلك من البائع كان اختياراً للفسخ لأنه تصرف يفتقر إلى الملك فجعل اختياراً للفسخ والرد إلى الملك، وإن كان ذلك من المشتري ففيه وجهان: فقال أبو إسحاق: إن كان ذلك عتقاً كان اختياراً للامضاء وإن كان غيره لم يكن اختياراً ....
لأن
وقال أبو سعيد الاصطخري: الجميع اختيار للامضاء وهو الصحيح الجميع يفتقر إلى الملك فكان الجميع اختياراً للملك ولأن في حق البائع الجميع واحد فكذلك في حق المشتري فإن وطئها المشتري بحضرة البائع وهو ساكت هل ينقطع خيار البائع بذلك؟
فيه وجهان: أحدهما ينقطع لأنه أمكنه أن يمنعه فإذا سكت كان رضا بالبيع، والثاني لا ينقطع). وهكذا فإن التصرف في المبيع يدل على الرضا
بعقد البيع عند الشافعية.
المذهب الحنبلي:
وعند الحنابلة إذا تصرف بالمبيع اعتبر رضا بالبيع، قال في المغني: «إن استخدم المبيع للاختبار بطل رده بالكثير وإلا فلا. ونقل عن الإمام أحمد رحم الله في بطلان خيار الشرط بالاستخدام روايتان، فكذا يخرج هنا واختاره في المغني وقال هو قياس المذهب وقدمه في المستوعب، وذكر
(1) المهذب في فقه الإمام الشافعي،6/ 2، دار الكتب العلمية.