القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

المجلد الثاني

309

وقال القرافي: «السفر مظنة المشقة»).

وقال السبكي في الابهاج: «يجوز التعليل بالحكمة لإجماع القياسيين على صحة التعليل بالمظنة، ومن أمثلته ترجيح التعليل بالسفر الذي هو مظنة المشقة على التعليل بالمشقة نفسها.

والمشقة مظنة التخفيف فيكون السفر مظنة التخفيف لاشتماله على

المشقة في الجملة والله أعلم.

وقال المرداوي الحنبلي: «المعتبر في السفر مظنة المشقة، لا المشقة

نفسها» (3).

وقال الفتوحي في شرح الكوكب المنير: «وتَرَفُهُ الملك لا السفر لعلة المشقة، إذ المعتبر المظنة وقد وجدت» (4).

يمنع

وذهب صاحب حدائق الأزهار من الزيدية إلى أن السفر سبب للترخص ولو كان سفراً لمعصية (5). ومذهب الجمهور أن الرخص لا تناط بالمعاصي

فليس للعاصي في سفره أن يترخص.

فروع القاعدة:

ويتخرج على القاعدة فروع كثيرة أطلق عليها الفقهاء والأصوليون تخفيفات السفر، أو رخص السفر من هذه الرخص والتخفيفات:

(1) الفروق للقرافي 169/ 2.

(2) الابهاج

238/ 3

(3) التحبير شرح التحرير للمرداوي 3636/ 7.

(4) شرح الكوكب المنير 307/ 4.

(5) السيل الجرار ص 118.