الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨308
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
السفر مظنة التخفيف])
هذه قاعدة مهمّة اتفق عليها أئمة المذاهب الفقهية، وقد نص عليها كثيرون من أئمة الفقه والأصول ومنهم قطب المغرب العلامة أطفيش رحم الله قال: سن الأذان في المساجد، وعند حضور الجماعة على الكفاية عند أصحابنا: وقيل فرض على الكفاية ونسبه بعضهم إليهم في الجماعة، والمسجد الراتب إلا جماعة السفر فلا يجب لأن السفر مظنة
التخفيف (2).
معني
القاعدة:
إن السفر سبب من أسباب المشقة والمشقة في الشريعة تجلب التيسير والتخفيف، والسفر من شأنه أن يشتمل على المشقة وقد يخلو من هذه المشقة في حق الملك المسافر ترفهاً، ومع ذلك فإن الشريعة علقت الرخصة على صورة السفر من دون مضمونه أو على مسمى السفر من دون المشقة، لأن المشقة لا تنضبط، والسفر مظنة المشقة، فلذلك كان مظنة التخفيف.
أقوال أئمة المذاهب الفقهية في القاعدة:
قال التفتازاني في شرح التلويح: «السفر مظنة المشقة» (3)، والمشقة مظنة
التخفيف.
(1) شرح كتاب النيل 24/ 2.
(2) المصدر السابق نفسه.
(3) شرح التلويح على التوضيح 142/ 2.