القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

??

المبحث الأول

شرح القاعدة الكلية [الأمور بمقاصدها]

المطلب الأول: أهمية هذه القاعدة

هذه قاعدة فقهية كبرى أجمع فقهاء الأمة على جلالة قدرها، وأنها داخلة أبواب الشريعة، لأنها أصل في النية والنية داخلة في جميع

في جميع

العبادات بل في جميع الشريعة لأنه لا عمل إلا بنية.

المطلب الثاني: معنى القاعدة

الأمور: جمع أمر، ومعناه الحال، والشأن والحادثة، والفعل، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: 97] أي: حاله، وقوله تعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٍ} [آل عمران: 128] أي: الشأن والحال.

والمقاصد: جمع مقصد ومعناه الاعتزام والتوجه، والأم). والقصد يأتي بمعنى النية وهو المعنى المراد هنا (2).

فمعنى القاعدة ة في

اللغة أن التصرفات تابعة للنيات.

ومعناها اصطلاحاً أن تصرفات المكلف القولية والفعلية تختلف أحكامها باختلاف مقصود الشخص، وغايته وهدفه من وراء تلك

الأعمال، والتصرفات (3).

(1) لسان العرب، مادة (قصد).

(2) درر الحكام 17/ 1.

(3) المدخل الفقهي العام للزرقا ص 966 بتصرف.