القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

المجلد الأول

85

المطلب الثالث: أدلة هذه القاعدة

فمن أدلة هذه القاعدة من كتاب الله قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الذِينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلوةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوةَ وَذَالِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5].

وجه الدلالة: أن العبادة يدور أمرها على النية، فمن قصد بها وجه الله صحت، ومن لم يقصد بها وجه الله لم تصح.

وأما دليلها من السنة فقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»)، وهذا

حديث صحيح مشهور أخرجه الأئمة الستة وغيرهم)

ومن الصحيح من حديث سعد بن أبي وقاص: «إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعله في في امرأتك» (3).

وفي حديث ابن عباس ولكن جهاد ونية)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «رُبَّ قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته»)، وعند النسائي من حديث أبي ذر: «من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عينه حتى يصبح

كتب له ما نوى».

(1) صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،

3/ 1، (1)

(2) أشباه السيوطي ص 8؛ ومسند الشهاب للقضاعي 119/ 1.

(3)

صحيح

البخاري، كتاب الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية الحسنة … (56)، 30/ 1. (4) صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير باب فضل الجهاد والسير، (2631)، 1025/ 3. (5) مسند أحمد، مسند عبد الله بن مسعود، (3845).

(6) سنن النسائي بأحكام الألباني، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام، (1787)، 258/ 3. قال الألباني: صحيح.