الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥المجلد الثاني
325
الصبي يثاب ولا يعاقب] (1)
الصبي يطلق في عبارات الفقهاء على من يبلغ مرحلة التمييز، ويبدأ دور الصبا بعد سن الطفولة ويسمى حينذاك صبياً، فإذا وصل إلى سن العاشرة أو
بعدها بقليل يافعاً، أو يفاعاً. سمي
الإنسان باعتبار أهليته:
والإنسان باعتبار أهليته يمر في أربعة أدوار:
1 - دور الاجتنان عندما يكون جنيناً في بطن أمه.
2 - دور الصبا ويبدأ بعد انفصاله عن أمه إلى ما قبل التمييز.
2 -
دور التمييز ويبدأ من سن السابعة وقيل العاشرة إلى ما قبل البلوغ.
4 - دور البلوغ ويبدأ من الاحتلام أو بلوغ الإنسان خمس عشرة سنة.
وقد رتب الشارع على كل دور من هذه الأدوار نوعاً من الأهلية، فأثبت للجنين في بطن أمه أهلية الوجوب فهو يملك بها الوقف والوصية إذا انفصل عن أمه حياً، ولم يجعل له أهلية أداء فلا تصح تصرفاته بيعاً وشراء ما دام في هذه السن، لأنه لا يعقل ذلك.
أما الصبي
أهلية فأثبت له الشارع
وجوب
كاملة، وأهلية أداء ناقصة، فلا تصح تصرفاته إلا إذا كانت نافعة نفعاً محضاً، وأما إذا كانت ضارة ضرراً
محضاً
فهي باطلة، وإذا كانت دائرة بين النفع والضرر فإن وليه هو الذي يقدر إمضاء التصرف أو إلغاءه هذا إذا كان مميزاً.
(1) شرح كتاب النيل 8/ 16.