القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

326

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وفي مرحلة البلوغ أثبت له أهلية الوجوب، وأهلية الأداء التامتين. ومعنى القاعدة هو أن الصبي باعتباره مظنة الشفقة والرحمة، فإن الشريعة جعلته أهلاً للثواب وليس أهلاً للعقاب وهذا الحكم عند جميع

المذاهب الفقهية.

أقوال الأئمة في هذه القاعدة:

قال العلامة أطفيش الله: والصبي يثاب ولا يعاقب).

وقال السرخسي: «حلف لا يكلم هذا الصبي أو هذا الشاب فكلمه بعدما شاخ، فينبغي أن لا يحنث، لأن الصبا مظنة الشفقة، لأن هجران المسلم بمنع الكلام عنه ممنوع شرعاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوفّر كبيرنا» (3)

وقال في مواهب الجليل: «إن الصبي يثاب على ما يفعله من الطاعات وتكتب له حسناتها دون السيئات (4).

وفي حاشية قليوبي وعميرة وهما من الشافعية واعلم أن الصبي يثاب على الطاعات ولا تكتب عليه معصية بالإجماع) قاله السبكي.

وقال في مجمع الضمانات: لا يدخل الصبي في الغرامات السلطانية).

(1) شرح كتاب النيل 8/ 16.

(2) المبسوط 237/ 30

(3) رواه البخاري في الأدب المفرد، باب فضل الكبير، 184/ 1.

(4) مواهب الجليل 480/ 2.

(5) حاشية قليوبي وعميرة 109/ 2.

(6)

مجمع الضمانات للبغدادي 423/ 1.