القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨

388

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أحيا أرضاً مواتاً فهي له»، ولأن من صح أن يملك بالاصطياد والاحتطاب صح أن يملك بالاحياء.

وذهب المالكية إلى أنه يملكها بالاحياء إلا في جزيرة العرب لقوله صلى الله عليه وسلم:

«لا يبقين دينان في جزيرة العرب الحجاز ومكة والمدينة، واليمن». أما الشافعية فذهبوا إلى أن الذمي لا يملك الأرض بالاحياء لقوله صلى الله عليه وسلم: الأرض الله ثم هي لكم

فهي

(3)

وذهب الحنابلة إلى القول بملكيته لها بالاحياء، فمن أحيا أرضاً مواتاً له مسلماً كان أو كافراً (4).

ومن فروعها: إذا لم يعلم بعض المسلمين انعقاد الصلح بين المسلمين والكفار فغنم شيئاً من أموالهم أو نفوسهم فإنه يجب على الإمام استرجاعه منه لأن أموالهم حلت بسبب الحرابة وليس بسبب كفرهم لأن الكفر لا يبطل الحقوق). قال المنصور بالله من الزيدية ما يؤخذ من أموال الكفار في ذمتهم حرام

يجب رده).

(1) السنن الكبرى للنسائي، كتاب إحياء الموات، باب من أحيا أرضاً مية ليست لأحد،

325/ 5، (5728)

(2) موطأ مالك ت الأعظمي، باب أدب الإفتاء، 257/ 1. مسند أحمد، (26351)، 371/ 43. (3) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب إحياء الموات، باب لا يترك ذمي يحييه … (11783)، 237/ 6.

(4) بدائع الصنائع،135/ 5، والذخيرة 158/ 6 و 159، والحاوي الكبير 466/ 7. (5) انظر شرح الأزهار 564/ 4.

(6) المهذب في فتاوى المنصور بالله جمع المرادي 455/ 1.