القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

المجلد الثاني

387

واستدل من قال يسهم له بما روى الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعان

بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم.

وروي

أن صفوان بن أمية خرج مع النبي خرج مع النبي يوم خيبر وهو على شركه فأسهم له وأعطاه من سهم المؤلفة قلوبهم، ولأن الكفر نقص في الدين فلا يمنع استحقاق السهم).

ومنها: لو سبى أهل الحرب أهل ذمتنا ثم قدر عليهم فإن أموالهم وعبيدهم ترد إليهم وحكم أموالهم حكم أموالنا، وهذه الأموال والنفوس أحرزت بعقد الذمة فصارت حقاً لهم، والكفر لا يبطل

الحقوق.

وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وليس لهم مخالف وذلك لأن ذمتهم باقية ولم يوجد منهم ما يوجب نقضها. قال علي بن أبي طالب: «إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا ويجب علينا فداؤهم لأننا التزمنا، حفظهم بمعاهدتهم، وأخذ جزيتهم فلزمنا القتال من ورائهم والقيام دونهم فإذا عجزنا عن ذلك، وأمكننا تخليصهم لزمنا ذلك كمن يحرم عليه إتلاف شيء فإذا أتلفه غرمه» (2)، وهذا قول عمر بن عبد العزيز والليث.

ومنها: هل يملك الذمي الأرض بإحيائها؟

أجاز أبو حنيفة للذمي أن يملك الأرض بالاحياء، واستدل بحديث: «من

(1) المغني 227/ 9.

(2) المغني لابن قدامة 227/ 9.