الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠390
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ) [الذاريات: 19]. ولم يفرق الله بين مال ومال بل أطلق فشمل المختلط وغيره، والمجهول وغيره، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «في المال حق سوى الزكاة، ولم
يفصل بين مال ومال.
مذاهب العلماء في القاعدة:
اتفق العلماء في المذاهب أن المال المجهول تجب فيه حقوقه سواء كان ركازاً أو كنزاً، أو لقطة، أو مالاً اختلط فيه الحلال بالحرام بحيث يصعب فرزه، وهذه أقوالهم في القاعدة.
قال محمد بن الحسن الله: «وفي الركاز الخمس». وجاء فيه: «أرأيت الرجل يصيب الركاز من الذهب والفضة أو الجوهر مما يعرف أنه قديم فيحفره فيخرجه من أرض الفلاة؟ قال: فيه الخمس والباقي له، لأنه جاء في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وفي الركاز الخمس» (2).
وجاء فيه: أرأيت إن كان صاحب الركاز محتاجاً إلى جميع
يسعه في ما
الله ألا بينه وبين يرفعه إلى الإمام؟ قال: نعم.
ذلك هل
(1) سنن ابن ماجه، (3) باب ما أدى زكاته فليس بكنز، (1789)، 570/ 1 بلفظ: «ليس في المال حق سوى الزكاة». وقال البيهقي في سننه: هذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور كوفي وقد جرحه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين فمن بعدهما من حفاظ الحديث، والذي يرويه أصحابنا في التعاليق ليس في المال حق سوى الزكاة فلست أحفظ فيه إسناداً. انظر السنن الكبرى للبيهقي، (7242)، 142/ 4. وانظر البدر المنير لابن الملقن 478/ 5.
(2) كتاب الأصل 132/ 2.
(3) المصدر السابق 175/ 2.