القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

المجلد الثاني

391

وهذا يدل على أن المال المجهول تخرج زكاته ويسلط على هلكته بالحق، وهذه حقوق المال.

وهذا ما ذهب إليه المالكية فقالوا: الركاز هو دفين الجاهلية، وأما الكنز فهو دفين الجاهلية والإسلام وفي كل منهما الخمس».

وفصل بعض المالكية فقال: إن وجده في الفيافي فهو لواجده، وإن وجده في ملك أحد فهو لصاحب الملك، ويعطي خمسه للإمام، فإن ظهر أنه من مال المسلمين فهو لقطة (3). ومعلوم أن اللقطة تعرف حولا كاملا ثم هي لملتقطها، فإذا حال عليها الحول وجب فيها حق الله تعالى وحق

العباد.

وقال الشافعي: «ففي كل مال لرجل وجبت فيه الزكاة بأن يحول عليه حول في يده، وكذلك ما خرج من الأرض من معادن وما وجد في الأرض من الركاز ففيه الخمس» (3).

وقال أيضاً: «وفي الركاز الخمس». وقال: «والذي لا أشك فيه أن الركاز دفن الجاهلية» (4).

وقال صاحب مختصر الخرقي من الحنابلة وما كان من الركاز وهو دفن الجاهلية قل أو كثر ففيه الخمس لأهل الصدقات والباقي له»).

(1) انظر حاشية العدوي 496/ 1.

(2) المصدر السابق نفسه.

(3) الأم 18/ 2.

(4) الأم 47/ 2.

(5) مختصر الخرقي 46/ 1.