الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١القسم الأول: الدراسة
111
وختم الشيخ المِعْوَلي هذا الفصل بقوله وروي عن جعفر الصادق أنه قال: القرآن على أربعة أوجه: عبارة، وإشارة ولطائف، وحقائق، فالعبارة للعامة، والإشارة للخاصة واللطائف للأولياء، والحقائق للأنبياء، ومن غيره: قيل: إن القرآن على عشرة أوجه وعد ووعيد، ومحكم، ومتشابه، وحلال، وحرام، وقصص ووعظ، وأمثال، وندب وهو الوسيلة».
منهجه في تناول أحكام تلاوة القرآن الكريم وتجويده:
علم التجويد هو حلية التلاوة، ومعناه في اللغة: التحسين والإتقان. وفي الاصطلاح: إخراج كل حرف من مخرجه مع إعطائه حقه ومستحقه: من توضيح المد وتوفية الغنات وتبيين صفات الحروف، ومعرفة الوقوف. ومعنى حقه: إعطاء الحرف حقه من الصفات اللازمة له: من همس، أو بر، أو شدة أو رخاوة، أو استعلاء، أو استفال … إلى غيرها من الصفات اللازمة له أبداً.
جهر،
ومعنى مستحقه: إعطاء الحرف ما يستحق من الصفات العارضة الناشئة عن الصفات الذاتية: من التفخيم والترقيق، والإظهار، والإدغام والقلب، والإخفاء .. إلى غير ذلك (1).
وحكم التجويد واجب عيني في التلاوة لقوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ ترتيلا) (2)، ولقوله: إذا قرأت القرآن فرتله ترتيلا (3)، وواجب كفائي في دراسة أحكامه، وهذا يُفهم من قوله تعالى (فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ
(1) القنوبي، عبد الله بن سعيد،
ط 8: 1431 هـ / 2010 م.
(2) المزمل: 4.
، 27، مكتبة وتسجيلات البدر، سلطنة عُمان
(3) رواه الإمام الربيع في مسنده الصحيح، برقم 3 مكتبة مسقط، سلطنة عُمان.