كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

القسم الأول: الدراسة

143

والثلاثة المتممون للعشرة وه يعقوب، وخلف)،

وأبو جعفر (3).

وعن أولئك القراء السبعة نقل القراءة رواة، اشتهر منهم راويان لكل قارئ، وقد ذكرهم الشيخ المِعْوَلي في خاتمة فصل القراءة على النحو

الآتي:

(1) إمام البصرة أبو محمد بن يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله ابن أبي إسحاق الحضرمي مولاهم البصرى، وكان إماماً كبيراً ثقة عالماً صالحاً ديناً، انتهت إليه رياسة القراءة بعد أبي عمرو، كان إمام جامع البصرة سنين قال أبو حاتم السجساني: هو أعلم من رأيت بالحروف والاختلاف في القراءات وعلله ومذاهبة ومذاهب النحوي وأروى الناس لحروف القرآن وحديث الفقهاء، توفي يعقوب سنة خمس ومائتين وله ثمان وثمانون سنة. ينظر: ابن الجزري، النشر، ج 186/ 1.

(2) أبو محمد خلف بن هشام بن ثعلب البزار - بالراء - ومولده سنة خمسين ومائة وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان إماماً كبيراً عالماً ثقة زاهداً عابداً روينا عنه أ أنه قال: أشكل علي باب من النحو فأنفقت ثمانين ألفاً حتى عرفته. قال أبو بكر ابن اشته: إنه خالف حمزة يعني في اختياره في مائة وعشرين حرفاً (قلت) تتبعت اختياره فلم أره يخرج عن قراءة الكوفيين في حرف واحد بل ولا عن حمزة والكسائي وأبي بكر إلا في حرف واحد وهو قوله تعالى في الأنبياء (وحرام على قرية قرأها كحفص والجماعة بألف وروى عنه أبو العز القلانس، في إرشاده السكت بين ي السورتين فخالف الكوفيين، وتوفى خلف في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين. المصدر نفسه، ج 191/ 1. (3) يزيد بن القعقاع المخزومي المدني، وكان تابعياً كبير القدر انتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة. قال يحيى بن معين كان إمام أهل المدينة في القراءة، وكان ثقة، وقال يعقوب بن جعفر بن أبي كثير: كان إمام الناس بالمدينة أبو جعفر، وروى ابن مجاهد عن أبي الزناد قال: لم يكن بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر، وقال الإمام مالك: كان أبو جعفر الأم رجلاً صالحاً، وتوفى أبو جعفر سنة ثلاثين ومائة على المصدر نفسه، صح. ج 178/ 1 - 179.