الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧القسم الأول: الدراسة
147
من العلماء فهو عيال عليهم في هذا العلم، يلخص أو يختصر أو
يشرح.
ومن
العلماء من زاد على القراءات العشر فألف في القراءات الشواذ، كما فعل البنا) في كتابه إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر» (3).
الشيخ المِعْوَلِي وتشابه منهجه مع «الشاطبية» في القراءات:
تقدم أن أشهر المنظومات في القراءات السبع هي «الشاطبية» التي لخص فيها كتاب «التيسير في القراءات السبع لأبي عمرو الداني، وكان منهج الشاطبي أن يرمز لأسماء القراء برموز الأبجدية (أبجد هز حطي كلمن .. الخ) إذا كانوا على انفراد نحو نافع ا، وقالون، ب، ورش ج، وابن كثيرد، والبزي هـ، وقنبل ز، وأبو عمروح، والدوري، ط، والسوسيي، وابن عامرك، وهشام ل، وابن ذكوان م، وعاصم ن، وأبو بكرص، وحفصع، وحمزة ف، وخلف ض، خلاد ق، والكسائي ر، وأبو الحارث س، والدوري ت.
=
"
إذن يتبين لنا أن طيبة النشر فيها أضعاف أضعاف ما في الشاطبية والتيسير، فطرق الشاطبية لا تتجاوز واحداً وعشرين طريقاً، بينما الطيبة بلغت ثمانين طريقاً تحقيقاً، تتشعب هذه الثمانون إلى تسعمائة وثمانين طريقا، أي أن فيها زهاء ألف طريق، يقول ابن الجزري: «فلو عددنا طرقنا وطرقهم لتجاوزت الألف اهـ. ينظر: ابن الجزري، طيبة النشر في القراءات العشر، ص 1، 2 تحقيق محمد الزعبي، مكتبة دار الهدى، جدة ـ ط 1: 1414 هـ. (1) هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الغني الدمياطي الشهير بالبنا عالم بالقراءات، ولد ونشأ بدمياط، وأخذ عن علماء القاهرة والحجاز واليمن وأقام بدمياط، وتوفي بالمدينة حاجاً، سنة 1117 هـ، ودفن بالبقيع، من أشهر كتبه إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر»، و «اختصار السيرة الحلبية»، و «حاشية على شرح المحلى على الورقات لإمام الحرمين». ينظر: الزركلي، أعلام، ج 240/ 1. (2) للإمام البنا، جمع القراءات الأربعة عشر أصولا وفرشاً، يعزو القراءة إلى أصحابها، ويفسر مفرداتها أحياناً، ويعزو لغاتها، ويعلل بعض أعاريبها، وأحياناً يذكر بعض الأحكام الشرعية المتعلقة بتلك
القراءة، طبع الكتاب في جزئين بدار عالم الكتب وبتحقيق د. شعبان محمد إسماعيل.