الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩القسم الأول: الدراسة
149
بالإمالة (ش)»، يعني أن الجمهور لم يمل الألف المقصورة من (اعتدى)، وأمالها (ش) أي حمزة والكسائي.
وكذا من أمثلته: «قوله تعالى فيغفرُ ويعذبُ) (1) بضم الراء والباء منهما، وقرئ بسكونهما (سما ش)»، ويعني بذلك أن الجمهور يقرأون بالرفع، وأما الجزم فقرأ به به (سما) وهم: نافع وابن كثير وأبو عمرو، و (ش) ويعني به حمزة والكسائي.
وأحياناً يترك نسبة القراءة، ويشير بها للمجهول بلفظ (وقرئ)، فلا يصرح بمن قرأ، نحو: «وقوله يَرَوْنَهُمْ) (2) بالياء التحتية، وقرئ بالتاء الفوقية». بأسماء القراء، ولكن هذا في القليل من المواضع.
وأحياناً يصرح انتهج الشيخ المغولي نهج الاختصار وعدم التطويل كصنيع أبي عمرو الداني في كتابه التيسير، إلا أنه في بعض الأحايين يطيل الشرح ويسهب فيه، كما فعل في عرض القراءات الواردة في كلمة أَرْجِهْ (3)، يقول: «وَقَوْلُهُ: أَرْجِهْ) بقطع الهَمْزة وكَسْر الجيم وسُكُون الهاء أَرْجِهي) بِالْيَاء مكسوراً وقُرِئَ أَرْجِنْهو) (دل) بِالْيَاء مَهْمُوراً، وقُرِئَ أَرْجِتْهُ) (لح) مَهْمُوزِ الْيَاء مكسور الجيم والْيَاء المَهْمُوزة وضم الهاء، وقُرِئَ أَرْجِهِ) بِسُكُون الرَّاء وكسر الجيم والهاء، وقُرِئَ أَرْجِتْهِ) بِسُكُون الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مَهْمُوزِ الْيَاء ساكن الهاء».
ومما يلاحظ على الشيخ المِعْوَلي أنه كثير التكرار لمواضع في أصول القراءات: كالإمالات والتسهيل بين الهمزتين والإدغام، والأصل أن تذكر
(1) البقرة: 284.
(2) آل عمران: 13.
(3) الأعراف: 111، والشعراء: 36.