الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠10.
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
مرة واحدة ولا يعاد ذكرها، لكن الشيخ المِعْوَلي لا يمل من تكرارها وإعادتها في كل سورة، ومن أمثلة ذلك عبارة: «قرئ ممالاً، وقرئ غير مُمال» (1)، أو عبارة «وقرئ بالإمالة»)، وقد وردت عشرات المرات لمواضع متشابهة، وقس على ذلك مواضع الإدغام والتسهيل بين الهمزتين وما نحا نحوها، فإنه سلك بها نفس المسلك، وهذا - كما يظهر - منهج واضح للشيخ المِعْوَلي في عدة مواضع من كتابه هذا؛ بسبب النقل والتلخيص والاختصار، فتتكرر عنده العبارات بعينها في عدة مواضع.
ولم يقتصر الشيخ المغولي على القراءات السبع المتواترة ـ وإن كانت هي الغالب ـ بل كان! يورد من القراءات العشر أيضاً، وذلك ككلمة (آزَرَ) (3)، يقول: «وَقَوْلُهُ: لِأَبِيهِ آزَرَ، وقُرِئَ لِأَبِيهِي آزَرَ) بِالْيَاء فمن قرأ آزَرَ) يفتح الراء فمحله الكشر لوصف «أَبِيهِ» لَكِنَّ لا ينصرف، ومن قرأه بضمة وَاحِدَة فمعناه يا آزار، على النداء (4).
كذلك لم يقتصر الشيخ المِعْوَلي على القراءات المتواترة، بل كان يورد شيئاً من القراءات الشاذة - ما زاد على القراءات العشر المتواترة ـ نحو: قَوْلُهُ: أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ) بالضاد المعجم، وقُرِئَ بالصاد المهملة، ومعناه
(0) 6
أنْتَنَّا وجَنبْنَا أي رائحتُنا نَتِنَتْ» (1).
(1) تكررت هذه العبارة 47 مرة في هذا فصل الإعراب فضلا عن فصل القراءات، وأكثرها لمواضع متشابهة كإمالة الراء أو الألف أو الطاء والهاء.
(2) تكررت 23 مرة. (3) الأنعام: 74. (4) قرأ بالضم على النداء يعقوب من القراء العشرة، والباقون بالفتح. إتحاف: ج 17/ 2.
(5) السجدة: 10.
القراءات:
(6) (صَلَّلْنَا). هي قراءة شاذة قرأ بها علي وابن عباس والحسن والأعمش وأبان بن سعيد وقتادة معاذ القارئ، أي: أنتنا وتغيرنا؛ من قولهم صل اللحم إذا تغير. انظر: معجم ا ج 225/ 7، وذكرها المؤلف أيضاً في فصل «غريب القرآن».