الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨158
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وقصدنا في هذه الأبواب المذكورة، وإلحاقنا إياها في كتابنا هذا؛ لأن الكاتب بين الناس إذا لم يكن يعرف ما في هذه الأبواب خفت عليه الزلل والغلط والخَطل، وذلك أنه قيل: إن غلط العالم مرفوع عنه، وغلط الجاهل إذا كان مجعولاً كاتباً ويظل منه لفظه خفتُ عليه الضمان، فينبغي لمن ابتلي بالكتابة بين الناس أن يواظب على تعليم ما وصفناه هنا، ويعمل على الصواب منه.
وقد سميت هذا الكتاب كتاب التهذيب» لما فيه من التأديب، يُهذِّبُ صاحبَهُ ويُؤَدِّبُ طالبَهُ.
خاتمة الكتاب
تم كتاب التهذيب في لفظ الأديب بالإفصاح والتعريب، يبتهج به قلب اللبيب، وقد سبقه منا كتاب ألفناه في الفرائض واسمه «كتاب المُهَذَّب»، وبذلك وبهذا كفاية، وهما في الفصاحة والميراث غاية وأي غاية، وقد قلتُ فيهما شعراً):
إن العِنَايَةَ فِي التهذيب» يَا أَمَلِي وَفِي «المُهَذَّبِ» مِنْ لَفْظِ وَمِيرَاتِ أَمَّا الفَصَاحَةُ فِي «التَّهْذِيبِ» مُودَعَةٌ وَفِي المُهَذبِ مِيرَاتٌ لِوُرات
(1) البيتان للشيخ المعولي الله تقريظاً لكتابه.