الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨178
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وفي بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أربعة أشياء: إملاءة سليمان بن داود، وكتبه آصف بن برخيا ()، وبلغه الهدهد، وقرأته بلقيس، فلأجل ذلك سليمان وجد المملكة بعدما ذهبت عنه (2)،
بلفظ أربع من كن فيه كان من المسلمين وبنى الله له بيتا في الجنة أوسع من الدنيا وما فيه: من كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصاب ذنبا قال: أستغفر الله، وإذا أعطي نعمة قال: الحمد الله، وإذا أصابته مصيبة قال: إنا الله وإنا إليه راجعون» وخرجه السيوطي عن (أبي إسحاق المراغي في ثواب الأعمال عن ا أبي هريرة. ينظر: السيوطي جلال الدين، جامع الأحاديث برقم 3118، ت: عباس أحمد صقر، وأحمد عبد الجواد، دار الفكر، بيروت،
لبنان.
(1) سماه أهل التفسير ولم يصرح به القرآن وإنما أشار إليه في قوله «قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدُ إِلَيْكَ طَرْفُكَ (النمل: من الآية (40)، لذلك لا يمكن الجزم باسمه إلا بدليل، يقول الشيخ اطفيش: آصف بن برخيا بن شمعيا بن منكيل، وأمه باطور من بنى اسرائيل، وهو وزير سليمان وابن أخته يعلم الاسـ ? الأعظم، وكان كاتبه، أو هو رجل اسمه أسطوم، وقيل: أسطورس، وقيل، رجل يقال له ذو النور، وقيل: الخضر، وقيل: رجل اسمه ملخ أو تمليخا وقيل يقال له، هود، وقيل: من خيله وقيل: جبريل، وقيل ملك آخر من الملائكة، أيد الله به سليمان، والمشهور الأول، آصف، دعا: يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم يا إلهنا وإله كل شيء إلهاً واحداً، إثتيني بعرشها، دعا بذلك فأتت به الملائكة من تحت الأرض، ووضعته بين يدى سليمان، وكاف آتيك في الموضعين لسليمان، وقيل: هو سليمان لأنه أعلم أهل زمانه ينظر: اطفيش محمد بن يوسف، تيسير التفسير، ج 348/ 9 - 349، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ط: 1407 هـ / 1987 م، على أن القرآن لم يصرح باسمه في قوله تعالى «قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدُ إِلَيْكَ طَرْفُكَ» (النمل: من الآية 40) وأنه اقتدر على نقل عرش مملكة سبأ بالاسم الأعظم؛ بل وصفه بأنه عنده علم من الكتاب، وبعلمه للكتاب اقتدر على إحضار العرش في سرعة فائقة، لكن هذا العلم المستمد من الكتاب أبهمه الله ولم يبينه، وإنما فهم بعض المفسرين أنه اقتدر على ذلك بمعرفة الاسم الله الأعظم، وليس ذلك دليل، وبيان ما قيل عن الاسم الأعظم سيأتي في فصل الأسماء الحسنى عند اسم «الله» فراجعه هناك.
في
(2) [فائدة: في تحقيق فتنة سليمان: هذا إشارة لقول الله تعالى «وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا
عَلَى كُرْسِيْهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ. قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
=