كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

190

وحروف المد

هي

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

هذه الثلاثة المذكورة إذا لقي منها واحد همزة في

كلمة واحدة تسمى مداً متصلاً، وتسمى أيضاً مداً واجباً، مثل: «أولئك»، و «ملائكة»، و «أشياء»، و «جاء»، وما أشبه ذلك.

وإن كانت الهمزة في كلمة وحرف المد في كلمة أخرى يسمى مداً منفصلا، فيجوز مده وقصره، مثل: «بما أنزل»، «يا أيها»، وما أشبه ذلك.

فإذا لقيت حروف المد مدغماً (3) يمد ويسمى ذلك المد لازماً، مثل: «ولا الضالين»، «وحاجه»، «أتحاجون»، «وما من دابَّة»، وما أشبه ذلك، والإدغام ها هنا أصله ضلل «للضالين»، وحاججه من «حاجه»، وتحاججون من «تحاجون»، ودبب من «دابَّة»، والله أعلم.

وإذا لقيت حرفاً ساكناً وقفاً لا وصلاً فإنه يجوز فيه الطول والتوسط مثل:

«يعلمون»، و «نستعين»، وما أشبه ذلك، وهذا يسمى أيضاً مداً عارضاً. وفي موضع آخر أن حروف العلة أعم من أن تكون ساكنة، أو متحركة، وتسمى حروف اللين، بشرط السكون أعم من أن تكون حركة ما قبلها موافقة لها أو مخالفة، ويقال .. (3) المد بشرط السكون، وكون حركة ما قبلها موافقة لها، والله أعلم بالصواب.

فصل في الحروف المجهورة

تسعة عشر حرفاً: الألف، والباء، والجيم والدال، والذال، والميم، والواو والنون والضاد والعين والغين والطاء، والظاء، والقاف، والراء،

(1) جاءت في الأصل متصلا وليس بصواب؛ بل منفصل كما أثبته، ولعل هذا وقع من

تحريف النشاخ. (2) مدغماً: أي مشدداً. (3) بياض بالأصل.