كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وبعض علم التجويد، حيث تكلم عن أحكام الوصل والوقف باستفاضة في جواب له مطول يبلغ الصفحتين ذكر أنواعه وأحكامه، وتكلم عن السكت، ومثل لكل ذلك بأمثلة كافية من كتاب الله، وتكلم عن لا الضمير وأحكامها من حيث الإشباع والضمائر التي تشبع والتي

تشبع.

ومن

هاء

أمثلة ذلك قوله في إجابة سؤال وجه إليه حول النطق الصحيح للجيم: «إنا لم نختلف نحن وإياكم في حرف الجيم، إذا نطق به بحرف الجيم المعروف في أصل اللغة الأصلية، وأما إذا نطق به على حسب اللغات المختلفة. عن الأصل، كمن يجعل الجيم قافاً والقاف جيماً أو الجيم حرفاً ثالثاً متركباً من حرفين كما هو في لغتكم فليس هو بشيء، بدل من الجيم الحقيقي بحرف منكر مجهول عند العرب إلا من اختص به، وكثير من الحروف ما تتشابه في ذلك كالياء المتركبة من بين الياء والفاء في لغة كثيرين، وما يشاكل هذا كله فلا تجوز القراءة

وإنما

هو

ومن لم يحسن النطق به فعليه أن يتعلمه مع القدرة، كما يتعلم الفرق القاف، بين الضاد والظاء، وإذا جاز هذا جاز أن ينطق بالجيم في موضع فيقول في (القدوس، القدير) الجدوس، الجدير، ولا وجه لجوازه، وإن استعمله جهلة البادية من الشام واليمن وغيرهم في هذا الزمن، فلا التفات إليه لمخالفتهم لغة الأصول، وهذا كله أصل واحد، إن جاز بعضه جاز كله، وإن فسد بعضه فسد كله، والله أعلم».

(1) الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، تمهيد قواعد الإيمان ج 1، ص 84، 85، ط. وزارة التراث

القومي و والثقافة، سلطنة عُمان، 1407 هـ / 1986 م.