كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

القسم الأول: الدراسة

45

ثالثاً: كتاب مقاليد التصريف (مط) (1)؛ للمؤلف السابق فقد خصص فصلا كاملاً لمخارج الحروف وصفاتها، تصل عدد صفحاتها قرابة أربعين صفحة، نظمها أبياتاً رائعة، وأتبعها بشرح موجز يحفل بلباب المسائل وجواهر المعارف، وهو هذا الكتاب الفذ العظيم الذي ألفه وهو ما يزال طالب علم يتردد على حلقات درس شيوخه.

من

أمثلة ما ذكره قوله: ومعنى تقارب الحرفين في المخرج، أن كل صوت ملفوظ به لا بد له من موضع يخرج به منفرداً به عن غيره، ولو لم تكن كذلك لما تميزت الحروف بعضها من بعض، ولما علم الفرق بين الحروف المؤتلف الكلام منها، وبين غيرها من الأصوات المهملة: كالصفير

والنحنحة وغيرهما.

وإذا صح أنه لا بد لكل حرف من مخرج لا لبس في أنه إذا تعددت المخارج يجب أن يكون بعض مخارجها أقرب إلى بعض من بعض، وكذلك قد يكون تقارب الحروف بالصفات فقط، فيكون ذلك مثل تقارب المخرج، وقد أفردنا للمخارج والصفات باباً نذكره إن شاء الله مستكملاً بعد هذا

الباب» (2).

(1) مقاليد التصريف من اسمه في علم التصريف منظومة من تأليفه وضع لها شرحاً مختصرا شاملاً، ويقع الكتاب في ثلاثة أجزاء، طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة

عُمان.

(2) الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي مقاليد التصريف ج 2 ص 180، ط. وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1407 هـ /1986 م.