الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩49
القسم الأول: الدراسة
سادساً: جوهر النظام (مط) (1) للشيخ السالمي ـ المؤلف السابق، رغم أن الكتاب تغلب عليه الصبغة الفقهية إلا أنه خصص بابين: باباً في آداب
التلاوة، وباباً في التفسير (3)، يقول في باب التلاوة:
عليك
بالتعليم للقرآن فإنه حرز من الشيطان
کتاب ربي
فخيركم قد قيل من تعلما أوله قد علَّما وإنه قد قيل في القرآن ربيع من كان أخا إيمان
الأرض
(3)
تحيا به في طولها والعرض (3)
كالغيث قد كان ربيع ثم تحدث عن آداب تلاوته كالطهارة والاستعاذة، وحكم تلاوة القرآن بالألحان، ومواقف الفصل والوصل، وأخذ الأجرة على القراءة، وغيرها من
الآداب (4).
(1) جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام أرجوزة في الأديان والأحكام، تقع في أربعة عشر ألف بيت موزعة على أربعة أجزاء، وأصل الجوهر تنقيح لأرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي «دلالة الحيران»، إلا أنه رتبه ترتيباً، وبوبه تبويباً، شرع في نظمها بمكة المكرمة، وانتهى منها في 11 من ربيع الآخر 1329 هـ / 11 إبريل 1911 م، وقد لاقت قبولا بين أوساط العُمانيين، فأقبلوا على حفظها ودراستها، وقرظوها نثرا، ونظما، ومما جاء في تقريظه عن أبي إسحاق: «وجوهر النظام كتاب لا يملك المرء أن يعبر عن كنوزه، وما احتوى عليه من غوالي المسائل، وذخائر العلم إنك لترى جاذبية عند مطالعته، وروعة تمتلك النفس بتحقيقه، وسهولة نظمه، وحسن تأليفه … الخ» اهـ، وقد أشار بعد ذلك إلى الكثير من مزايا الجوهر؛ كحسن تبويبه وترتيبه وشموله لكثير من المصطلحات الفقهية، وجمعه العديد من الآداب الإسلامية، طبع الكتاب عدة مرات وعلق عليه كل من الشيخين الجليلين: أبي إسحاق إبراهيم أطفيش وإبراهيم بن سعيد العبري. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 2 ص 254، 2557. (2) والبابان يقعان في الجزء الرابع وهو الأخير من جوهر النظام، وعدد صفحاتهما عشرون
صفحة،
من صفحة 333 - 352.
(3) نور الدين السالمي، جوهر النظام، ج 333/ 4، تعليق أبو إسحاق اطفيش وإبراهيم العبري، مطبعة الألوان الحديثة، مسقط، سلطنة عُمان، ط. 1410/ 11 هـ / 1989 م
(4) جوهر النظام، ج 334/ 4، 336.