كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

أما باب التفسير فقد أطال فيه، وهو أشبه بتفسير مفردات غريب القرآن الكريم، ابتدأه من فاتحته إلى خاتمته بأسلوب شعري رائع، ومن نماذج ذلك: قوله في تفسير الاستعاذة:

(1).

فقيل: معنى أستعيذ أعتصم بالله من كل لعين قد رُجم وفي تفسير قوله تعالى (خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (2) يقول:

ختم أكِنَّةٌ غِشاوة معا غلافة غطّى لقلب ما وعى أكثة في قلب من قد كَفَرا أغطية تمنعُ أغطية تمنع منه البَصَرا فقلبه عن الهدى أضحى عَمِي والوقر قد فشره بالصمم) وفي قوله تعالى (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ

وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) يقول: والريش قيل: المال والمتاع وللتقي من سترها أنواع وذلك العفاف والكفاف وورع نمت به الأوصاف وليس كالتقوى لباس يُذكرُ لكل سؤاة تراها تستر (ه) وقال في قوله تعالى (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ) يقول: وهو يراكم حيث لا ترونه ويدخلن حيث لا تدرونه

(1) المصدر نفسه، ج 336/ 4. (2) البقرة: 7.

(3) جوهر النظام، ج 337/ 4.

(4) الأعراف: 26.

(0) جوهر النظام، ج 337/ 4. (1) الأعراف: من الآية 27.