الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٢512
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وقوله وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا) [النساء: 105] أي: لأجلهم والذب عنهم، قيل: نزلت في طعمة بن أُبَيْرق).
وقوله فَإِمَّا تَرَين): (مريم (26) أي: فإن تَرَيْ وقوله (قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ} [المائدة: 23] هما كالب ويشوع، وقوله وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) [البقرة: 43] فعرض صلاة الجماعة من هذه، وقوله وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) [البقرة: 45] | يعني: الصلاة، وقوله (ظلاً ظليلاً) [النساء: 57] للمبالغة كما يقال: شمس شامس، وليل أليل، ويوم أيوم.
وقوله رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ) [نوح: 28] المراد أب نوح هو لمك بن متوشلخ، وأمه شمخا بنت نوش وكانا مؤمنين.
(1) نزلت في طعمة بن أبيرق من بني، ظفر، سرق درعا من جاره قتادة بـ بن النعمان في جراب دقيق، فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه وخبأها عند زيد بن السمين اليهودي، فالتمست الدرع عند طعمة فلم توجد وحلف ما أخذها وماله بها علم فتركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودي فأخذوها فقال دفعها إلى طعمة وشهد له ناس من اليهود فقالت بنو ظفر: انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا: إن لم تفعل هلك وافتضح وبرى اليهودي فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل، فأنزل الله عليه: (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا • وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا. وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَانًا أثِيمًا. يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا. مَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً. وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا. وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا. وَمَنْ يَكْسِبُ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَوْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمْتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) النساء: 105 - 113) (انظر: البيضاوي: ج 235/ 1).