الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١١القسم الثاني: تحقيق النص
511
وقوله كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ} [المائدة: 75] فذلك كناية عما يكون بعده من
قضاء حاجة الخلاء، وقوله هَنِيئًا مَرِيئًا) [النساء: 4] هنياً طيباً، وقيل: لا إثم فيه، ومريئاً) سائغاً، وقيل: لا داء فيه.
وقوله وَغَرَابِيبُ سُودٌ) [فاطر: 27] بالصفة، قيل: الموصوف؛ لأن الغرابيب صفة للسود.
وقد قال الله تعالى من قصة النبي موسى: ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ [الشعراء: 21] بكسر الخاء، وهو في الأصل: خاف يخاف خوفاً، قيل: إن مصدره خيفة بكسرة الخاء، أي: خفتُ خيفة، وبعض قال: أصله: خوف بالفتح، فثقل في اللسان فأبدل مكان الواو ياء فثقل أيضاً، حذفت الياء، نقلت كسرة على ما قبل الياء وهو ا الخاء خِفْتُكُمْ).
وقوله لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ) [التكاثر: 6] حذفت منه لام الفعل وعينه والتي حركتها على الراء، وقوله لَتُسْأَلُنَّ) [التكاثر: 8] حذفت منه نون الرفع لتوالي النونين وواو الضمير لالتقاء الساكنين.
وقوله وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} [الكهف: 28] أي: وجدناه غافلاً، وقوله (لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76] أي: الأشرين،
ليس هذا فرح السرور ولكن فرح البطر والتكبر والمدح.
وقوله تعالى (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} [الكهف: 81) هو الذي قتله الخضر، فاسم الغلام الجيشوم)، واسم صاحبي الجدار اسم أحدهما أصرم،
والآخر صريم. (1) في تفسير الحافظ ابن كثير اسمه: جَيْسُور. (تفسير ابن كثير: ج 178/ 5)، ومعرفة الأسماء يحتاج لنص وتوقيف، وبما أنه لم يرد بذلك شيء فنتوقف عن الخوض في ذلك، ولا طائل من معرفة الأسماء بقدر معرفة الحكم والعبر.