الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٩القسم الثاني: تحقيق النص
569
وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) نسختها آية السيف في براءة، وبقيت لا تحل مؤمنة لكافر ولا كافرة لمؤمن.
وقوله تعالى (وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ) (الممتحنة: 10] أي لحق امرأة مؤمن بكفار أهل الحرب الذين ليس بينكم وبينهم عهد، وذلك أن أم الحكم بنت أبي سفيان تركت زوجها عياض بن أبي عثمان القرشي وهو مسلم، وأتت الطائف فتزوجت رجلاً من ثقيف مشركاً، فَعَاقَبْتُمْ) أي: أعقبكم الله مالاً فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ) أعطوا هذا المسلم الذي ذهبت امرأته إلى الطائف مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا) من المهر مما أصبتم من الغنيمة قبل أن يخمس، ثم تقسم الغنيمة بعد ذلك بين المسلمين، وَاتَّقُوا الله) ولا تعصوه فيما أرمتم به الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ) صارت منسوخة، نسختها آية السيف في براءة.
و من سورة المزمل:
قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً. نِصْفَهُ﴾ [المزمل: 1 - 3) ثم صارت آية قيام الليل الذي كان على المسلمين منسوخة نسختها الصلوات الخمس، فثبتت الصلوات الخمس على المسلمين، وثبت القيام على النبي صلى الله عليه وسلم، [فريضتان] واجبتان إلى آخر الآية.
وقوله تعالى (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) [المزمل: 10] من تكذيبهم إياك، وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً)، وكذلك قوله تعالى (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ) [المزمل: (1) خلّ بيني وبين بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن
مخزوم،
فأنا أنفرد بهلاكهم [نسخ هذا] (3) آية السيف.
(1) كتاب الضياء، ج 228/ 2.
(2) کتاب الضياء، ج 228/ 2. (3) کتاب الضياء، ج 228/ 2.