كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧١

القسم الثاني: تحقيق النص

571

فصل: نسخ القرآن بالقرآن وبالسنة

والنسخ لا يكون إلا في الأمر والنهي، ولا يكون في الخبر؛ لأنه لا يجوز أن يقول الصادق ـ جل ذكره - لشيء أنه يكون، ثم يقول له لا يكون، ولا يجوز [أن ينسخ بعضه بعضاً، وإنما النسخ يقع في المفروض من الأمر والنهي، وينتقل حكم إلى حكم آخر إما لرخصة [بعد تشديد أو]) لتشديد بعد رخصة. وأن القرآن ينسخ القرآن، وقد تنسخ السنة القرآن، أو كلاهما حكم من .. (3) على لسان النبي محمد صلى الله عليه وسلم، يدل على ذلك قوله تعالى ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) [النجم: 3) يصف الرسول .. ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 4) والله أعلم. والسنة التي تنسخ القرآن هي موافقة للقرآن، كما قال الله تعالى: إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْن وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة، 180) فنسخ الوصية للوالدين

[r

بقوله (لا) وصية لوارث) ()، وقد وافقت القرآن في آية المواريث.

مسألة:

وصفة الإضمار في القرآن فمثل قوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) [النساء: 23] يعني: تزويج أمهاتكم، فأضمر (تزويج)، والكناية في القرآن فمثل قوله تعالى (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ) [البقرة: 187] فكنى عن المعنى كقوله تعالى (لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} [الروم: (21) فما كان على هذا وما جرى مجراه فهو الكناية.

(1) ما بين الحاصرتين بياض بالأصل.

(2) ما بين الحاصرتين بياض بالأصل. (3) بياض بالأصل بمقدار كلمة وليس في الضياء. (4) بياض بالأصل بمقدار كلمة وليس في الضياء.

(ه) رواه الإمام الربيع باب المواريث برقم 667، وفي باب الوصية، رقم 676، ورواه ابن ماجه في سننه باب لا وصية لوارث برقم 2714، ورواه غيرهما.