الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٣القسم الثاني: تحقيق النص
573
بقوته، وقوله (يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] أي: منة الله فوق منتهم، وقوله رجل لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) [ص: 75 أي ما وليت أنا خلقه غيري، وقوله ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} [الحج: 10] يريد ما قدمت أنت أيها العبد، وقوله (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] قيل: نعمته وقدرته دائمتان.
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ} [الإنسان: (9) أي: طلب ثواب الله، وقوله عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ} [الزمر: 56] أي: ذات الله، والجنب كناية عنه، وقوله تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116] أي: تعلم غيبي ولا أعلم غيبك، وقوله (وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28، 30] أي: عقوبته، وقد تقدم الشرح، وبهذا كفاية.
فصل
قيل: أعظم آية من القرآن هي آية الكرسي، وأعدل آية هي قوله تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) الزلزلة، 7، 18، وأحكم آية منه هي قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) إلى تمام الآية [النحل: 90]، وأخوف آية منه هي قوله تعالى (أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِى مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ) (المعارج (38)، وأرجى آية قوله تعالى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) [الزمر: 53]، وجمع مكارم الأخلاق في آية منه وهي خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199].
وإن القرآن .. )، وآية. منه فيها عشر آيات بينات هي قوله تعالى {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ)
(1) بياض بالأصل بمقدار كلمتين.