الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٠580
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
والقائل: (لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا} [الأنفال: 31] يعني: القرآن، القائل ذلك
النضر".
والقائل إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ)
[الأنفال: 32] .. (2)، (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعِ} [المعارج: 1].
ومن سورة يونس قوله تعالى (أَمَّنْ لَا يَهدي) [يونس: 35] قرأ عاصم بتشديد الدال فأدغم التاء في الدال وكانت الهاء ساكنة حركت بالكسر على المجاورة لكسرة الدال، وفراراً من التقاء ساكنين [فحركه] (3) بالكسرة، وقرأ ابن كثير بفتح الهاء، نقلوا فتحة التاء المدغمة إلى الهاء، والله أعلم.
ومن سورة النمل قوله تعالى (أَلَا يَا اسْجُدُوا) [النمل: 25] قرأه جماعة بالتخفيف على معنى ألا يا هؤلاء اسجدوا، وجعلوه أمراً، وقرأه عبد الله: هلا تسجدون؟ وفي قراءة أبي: ألا يسجدون الله، وقرأ الباقون أَلَّا يَسْجُدُوا)
بالتشديد، بمعنى: زيَّن لهم الشيطان أعمالهم لئلا يسجدوا الله). وقوله يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاء) [الأحزاب: 25] ولم يقل: لواحدة؛ لأن الأحد عام على معنى الجنس، يصلح للمذكر والمؤنث، وللواحد والجمع.
انتهى الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله:
في تفسير غريب أوائل القرآن
(1) هو النضر بن الحارث وقد تقدمت قصته مفصلة من قبل، فراجعه وانظر: تفسير ابن كثير
ج 47/ 4).
(2) بياض بالأصل، وعموما القائل هو أيضاً النضر بن الحارث، وكذلك هو السائل في قوله تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعِ).
(3) ما بين الحاصرتين بياض بالأصل، وقد تقدم تخريج وجوه القراءات في هذه الآية. (4) تقدم تخريج وجوه القراءات في هذه الآية، وانظر مزيد بسط (البحر المحيط: ج 89/ 7).