الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٩القسم الثاني: تحقيق النص
579
فكذلك قوله (وَلِيّي) فالياء الأول ياء (ولي) محله الرفع، ولما تلاه ياء المتكلم انكسر كانكسار ما ذكرنا عند مجيء ياء ضمير المتكلم، ثم فتح ياء ضمير المتكلم كراهة أن تتوالى الكسرتان؛ لأن أصل ياء المتكلم محله الكسر بإضافة (ولي) إليه، ولما وصل بـ (الله) من قوله (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ) ثبت الياء الأول على الكسر على ما ذكرنا، وحرك الياء الثاني بالفتح، فكانت الفتحة ها هنا أخف الحركات، كما قال الله تعالى: (الم ه الله) [آل عمران: 1، 2] (1) ألف الله من وهو ساكن، والله أعلم، ووجه آخر: أن ياء الضمير تكون مفتوحة عند الوصل كقوله تعالى (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6] وقرئ بسكونها)، والله أعلم.
فتح .. (1)
فصل
في الفرق بين لفظة الرجال معرفاً بالألف واللام وبين رجال منكراً، [فلو حلف أن لا] يكلم الرجال فكلم رجلاً واحداً أو أكثر فقد حنث، وإن حلف لا يكلم رجالاً فلا يحنث حتى يكلم من الرجلين فصاعداً.
القائل: (لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ} [الأنفال: 48] إبليس لعنه الله، وذلك أنه خرج لقريش على صورة سراقة الكناني ثم المدلجي).
(1) بياض بالأصل بمقدار كلمتين أو ثلاث.
(2) تقدم تخريج قراءتها.
(3) ما بين الحاصرتين بياض بالأصل.
(4) هو سراقة بن مالك بن جُعْشُم، سيد بني مدلج كبير تلك الناحية، بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجي وقد ينسب إلى جده. يكنى أبا سفيان، كان ينزل قديدا، روى البخاري قصته في إدراكه النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة، ودعا النبي صلّى الله عليه وسلم حتى ساخت رجلا فرسه، ثم إنه طلب منه الخلاص، وألا يدل عليه، ففعل، وكتب له أمانا، وأسلم يوم الفتح، قال أبو عمر. في خلافة عثمان سنة أربع وعشرين وقيل بعد عثمان انظر: ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة: ج 35/ 3).
مات