الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥القسم الثاني: تحقيق النص
ال
في تفسير غريب أوائل القرآن (1)
(1) هذا الفصل في غريب القرآن الكريم نقله الشيخ المعولي الله نقلاً كاملاً من لكتاب غريب القرآن المسمى «بنزهة القلوب» لمؤلفه العلامة اللغوي محمد بن غزير السجستاني، أبو بكر العُزيري، المتوفى 330 هـ، ولم يشر الشيخ المعولي لمؤلف الكتاب الحقيقي، وليته فعل، ليُنسب الكتاب لمؤلفه، أما الجديد الذي أضافه المعولي على كتاب السجستاني فيتلخص في أمور:
أنه حذف منه أشياء يسيره، واختصر بعض عباراته، وتصرف في بعض كلماته في مواضع التطويل والإسهاب زاد عليه إضافات من عنده، أو من كتب أخرى، في ضبط كلمة أو لغة، أو توضيح مسألة فقهية، وزاد شواهد شعرية متعددة على شواهد الكتاب الأصلية، كما زاد في ذكر قراءات أخرى لبعض الآيات القرآنية، وبما أن كتاب السجستاني له عدة نسخ فربما النسخة التي اعتمدها المعولي فيها بعض الزيادات، فليس كل ما زاده المعولي له، والذي يترجح عندي أن للشيخ المعولي زيادات ضبط لغة أو زيادات شواهد شعرية أو بعض القراءات، وتفصيل ذلك في الدراسة فراجعه كذلك يُقدِّم بعض الكلمات والجمل، ويؤخر بعضها، ويهذب بعض الكلمات فيصوغها صياغة جديدة، وهذا قليل.
(عمل المحقق في هذا الفصل) قارنت ما كتبه الشيخ المعولي في هذا الفصل بنسخة السجستاني، وأقربها النسخة التي حققها محمد أديب عبد الواحد جمران وطبعتها دار، قتيبة سوريا، الطبعة: الأولى، 1416 هـ / 1995 م، زيادة على الطبعة المدققة التي قورنت بست نسخ لكتاب السجستاني، وقام بتحقيها والتعليق عليها (أ. د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي)، وطبعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر، 2013 م.
أثبت النص الذي كتبه الشيخ المعولي هنا فقط، ودققت فيه وضبطته بالتشكيل على نسخ السجستاني وكتب التفسير والحديث والأدب ومعاجم اللغة، وقد بذلت ما قدرت عليه من الوسع، وأستغفر الله إن حصل تقصير.
وضعت كل زيادة زادها الشيخ المعولي على كتاب السِّجِسْتاني بين قوسين هكذا ()، وأشرت إليها في الحاشية، أما ما لم أشير إليه وإن وضع بين قوسين لأهميته فهو من کتاب
=