كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

قوله تعالى (الم): وَسَائِر حُرُوف الهجاء في أوائل الشور، قول تعرف كل سُورَة بِمَا افتتحت بِهِ، وَبَعْض يَجْعَلَهَا أقسامًا، أقسم الله ل بها لشرفها وفضلها؛ لأنها معاني كتبه المنزلة، وبيان أَسْمَائِهِ الْحسنى، وَصِفاته العلى.

هاد،

وَبَعْضهمْ يَجْعَلها حروفا مَأْخُوذة من صفات الله تعالى كَقَوْل عبد الله بن عباس رحمة الله في (كهيعص): إن الكاف من اسمة كَافِ، وَالْهَاء من وَالْيَاء من حكيم، والعين من عليم، وَالصَّاد من صادق، ومن غيره) قال: قرأ بكسر الصاد يعني صادي عنا أي دافع.

من

وعن ابن عباس أيضا أنه الألف آلاء الله واللام لطفه والميم ملكه، وعنه (الر) و (حم) و (نون) مجموعها الرحمن، وعنه أن (الم) أنا الله أعلم، وعنه أيضا أن الألف. من الله واللام من جبريل والميم من محمد، أي القرآن منزل من الله بلسان جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم.

وليس شيء منها آية عند غير الكوفيين، وأما عندهم فـ (الم) في موقعها،

المعولي، ووضعتُ حاصرتين هكذا [] تدل على زيادة لا بد منها لفهم الكلام حذفها

المعولي وهي موجودة في كتاب السِّجِسْتاني، أو أضفتها بنفسي لاقتضاء الكلام لها. . لم أخرج الكلمات القرآنية لأسباب منها: أن كتاب غريب القرآن مرتب على أول حرف من حروف المعجم، وكثيرًا ما لا يكتب الكلمة القرآنية بنصها بل يجردها من الزوائد، وكذلك لم أخرج القراءات القرآنية الأخرى؛ لأن الشيخ المعولي استقصى القراءات من أول المصحف الشريف إلى آخره في الفصل الذي بعد هذا الفصل (في المقارئ) حيث زادت هناك على (4700) وجه من وجوه القراءات، فلتراجع هنالك مفصلة. . خرجت جميع الأحاديث النبوية والشواهد الشعرية من مضانها، وأحلت بعض النقولات التي زادها الشيخ المعولي إلى مصادرها، وشرحت الكلمة الغريبة في الحاشية، وترجمت للأعلام المغمورة ليس المشهورة.

(تنبيه): يُراجع بتوسع الدراسة التي أعدها الباحث لهذا الفصل في أول هذا الكتاب. (1) أي من غير كتاب غريب القرآن للسجستاني، نقلها المعولي هنا، ثم يعود النقل بعد سطر من السجستاني.

٥٩٧ / ١٬١٨١