كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

132

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

مِنْ دِينِهِ إِلَى دِينِ آخَرَ وَصَبَاتِ النُّجُومُ خَرَجَتْ مِنْ مَطَالِعِهَا، وَصَبَأَ نَابُهُ: خَرَجَ وَقَالَ قَتَادَةُ: الْأَدْيَانُ سِتَّةُ: خَمْسَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَوَاحِدٌ اللَّهِ تَعَالَى الصَّابِنُونَ

6

يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ، وَيُصَلُّونَ إلى الْقِبْلَةِ، وَيَقْرَؤُونَ الزَّبُورَ وَالْمَجُوسُ يَعْبُدُونَ

الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ. وَالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى. صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا سَوْدَاءُ، نَاصِعٌ لَوْنُهَا. وَكَذَلِكَ حِمَالَاتٌ صُفْرٌ): أَيْ سُودٌ. قَالَ الْأَعْشَى:

تِلكَ خَيْلِي مِنْهُ وَتِلْكَ رِكَابِي هُنَّ صُفْرٌ أَوْلَادُهَا كَالزِّبِيب

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَفْرَاءُ وَصُفْرٌ مِنَ الصُّفْرَةِ.

الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ: جَبَلَانِ بِمَكَّةَ.

الصَّلاةِ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الْعَصْرِ؛ لأَنَّهَا بَيْنَ صَلَاتَيْنِ فِي النَّهَارِ، وَصَلَاتَيْنِ فِي اللَّيْلِ، (وقيل: غيرُ ذلك) ()، وَالصَّلَاةُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهِ: الصَّلَاةُ الْمَعْرُوفَةُ الَّتِي فِيهَا الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ. وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى التَّرَحُمُ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ: أَيْ تَرَحُمْ. وَالصَّلَاةُ الدُّعَاءُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ أَيْ دُعَاؤُكَ سُكُونَ، وَتَثْبِيتُ لَهُمْ. وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُسْلِمِينَ: اسْتِغْفَارُهُمْ لَهُمْ، وَالصَّلَاةُ: الدِّينُ، كَقوله تَعَالَى: يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ: أَي دِينُكَ. وَقِيلَ: كَانَ شُعَيْبٌ كَثِيرَ الصَّلَاةِ، فَقَالُوا لَهُ ذَلِكَ.

(1) من زيادات نسخة السِّجِسْتاني التي لم يذكرها المعولي هنا: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّمَرِيُّ: قَالَ أَبُو رِيَاسُ مَنْ جَعَلَ الْأَصْفَرَ أَسْوَدَ فَقَدْ أَخْطَأَ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ: كَحْلاءُ فِي بَرَج، صَفْرَاءُ فِي نَعَجِ كَأَنَّهَا فِضْةٌ قَدْ مَسَّهَا ذَهَبُ قال: أَفَتَرَاهُ وَصَفَ صَفْرَاءَ بِهَذِهِ الصَّفَةِ. وَقَالَ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى: (هُنَّ صُفْرٌ أَوْلَادُهَا كَالزِّبِيب) أَرَادَ زَبِيبَ الطَّائِفِ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ أَصْفَرُ وَلَيْسَ بِأَسْوَدَ، وَلِمَ يُرِدْ سَائِرَ الرُّبِيبِ.

(2) من زيادات نسخة المعولي ولا توجد في نسخة السجستاني.

٧٢٣ / ١٬١٨١